| ► | يوليو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |

شاهدتها في التلفاز وهي تلطم خديها المجعدين وتشق جيبا مشقوقا وتصرخ بصوت مبحوح وتمد يدها التي بتروها تريد الإمساك بعنقي لتخلّص الدنيا من أمثالي فما كان إلا أن أدرت ظهري للتلفاز ورحت في نوم / موت عميق حتى انقطع الإرسال ،وظل وجهها يقاوم التشويش ….
أعددنا لحفل عيد ميلاده كل شئ .. الزينات .. الأطباق المملوءة بما لذّ ؛ وطاب … التورتة ذات الشمعة الواحدة .. وأخذ الحضور مواقعهم ثم أطفأنا الأنوار وأحضرت الثقاب لنشعل الشمعة فاشتعلت وسقط نورها متماوجا علي صفحة وجهه فرأيناه متجهما فداعبناه فانفجر في بكاء وانطلق يحبو إلي ركن بعيد محتضنا صورة لصديقه الذي داسته أقدامهم / صمتنا .
في قاع النهر اصطحب القرموط الأب وليده الذي يخطو نحو المستقبل ليثه من تجاربه وعندما وصلا إلي مكان هادئ التيار جلس القرموط الأب وأجلس وليده واخذ يستعرض بطولاته في مقاومة الصيادين ؛ يصف كل ( سنارة ) استطاع
حوار مع الدكتور/ مدحت الجيار
في محاولة عملية للوصول إلى منطقة دافئة بين المبدعين والنقاد بعيدا عن الثرثرة الفارغة وتبادل الاتهامات
حاوره /عادل العجيمي
مدحت الجيار أستاذ النقد الأدبي والبلاغة/رئيس قسم اللغة العربية( آداب الزقازيق) ناقد متميز..أثرى الحركة النقدية بحوالي خمسة وعشرين كتابا أشهرها : -(موسيقي الشعر مشكلات وقضايا- الصورة الشعرية عند الشابي - مسرح شوقي الشعري- المسرح العربي- السرد النوبي المعاصر-السرد القصصي المعاصر- السرد الروائي المعاصر- أعمال إبراهيم عبد القادر المازني - مكونات الظاهرة الأدبية عند المازني - الشاعر والتراث -النص الأدبي من منظور حضاري - النص الأدبي من منظور اجتماعي - مفهوم النص) له إسهاماته البارزة في الملتقيات الأدبية منذ عام 1977م لذا كان لزاما علينا أن نحاوره باعتباره واحد من جيل أسهم في الحركة النقدية بشكل فعال ونحن نحاول أن نصل إلى منطقة وسط بين الإبداع والنقد بدلا من تبادل الاتهامات دون الوصول لحل كعادة اللقاءات والنقاشات الأدبية التي تنكأ الجراح فقط فكان هذا الحوار:
ماذا عن موقفك من المبدعين الشباب ؟
الشبان المبدعون هم مستقبل مصر الأدبي ولذلك أقرأ إبداعاتهم وأتابعهم بقدر الإمكان وهم أيضا يتواصلون معي.
وأعتقد أنهم يجددون في الشكل الأدبي ويحتاجون إلي تشجيع دائم.
هل هناك أزمة نقد في مصر ؟
الأزمة ليست أزمة نقد بل هي أزمة نقاد إذ نجد المبدعين يكثرون الآن من الكتابة والنشر في الدوريات ودور النشر الحكومية والأهلية وعدد النقاد قليل بالقياس إلي الكم الموجود ومع ذلك نريد ثورة نقدية لمتابعة سيل الإبداع الحالي.
هذا الكلام يأخذنا إلى السؤال عن ندرة في النقاد الأكاديميين في المحافل الثقافية ؟
أولا سافر الكثير إعارات في الجامعات العربية وحولوا نشاطهم إلي البلدان التي يشتغلون فيها كما أن بعض النقاد توقف أو قلل من نشاطه النقدي لأن ذائقته لم تتغير عن ذائقة الجيل السابق بينما الجيل الحالي يحتاج ذائقة جديدة ومختلفة
إذن كيف يمكن الموازنة بين الزخم الإبداعي وقلة النقاد أوجمود البعض؟
لابد أن ينشط النقاد الكبار والشبان لأن العبء كبير ونحتاج إلي عمل يومي لا ينقطع كما أن تفعيل الصفحات الثقافية في الدوريات واجب الآن لتستوعب الزخم النقدي الآتي.
( زمن الرواية) هل هذه المقولة في محلها ؟ وهل يعني ذلك تراجع الأنواع الأدبية؟
الأنواع الأدبية لا تتراجع وإنما في كل فترة يغلب عنصر أو نوع أدبي علي الأنواع الأخرى بسبب مساعدات الواقع أو زيادة الطلب عليه والرواية العربية بعد نجيب محفوظ أخذت صدارة المشهد الإبداعي كما أن الميديا السردية ( المسلسلات ) شجعت هذه الرواية كما أعطت الترجمة حوافز كبيرة لكتابة الرواية ومع ذلك لا يزال الشعر والمسرح يعيشان وينموان.
لماذا اختار د/ مدحت منهج البنائية التوليدية كمنهج نقدي في التعامل مع النصوص العربية؟
هذا المنهج يحقق للناقد والنص ميزتين الأولي تحليل النص فنيا دون التضحية بالسياق المحيط للنص والمبدع الثانية أنه منهج يرجع النتائج والخصائص إلى بنية أكبر وتندرج هذه البنية إلى البنية الأم التي يخرج منها النتاج الثقافي كله
هل من الممكن أن تكون لنا نظرية أدبية خاصة.؟
ليس مطلوبا أن يكون لنا نظرية خاصة
أيها الأساتذة العظام أطلقوا على القصة القصيرة رصاصة الرحمة وأريحونا أثابكم الله عادل العجيمي
قرأت باهتمام التحقيق الذي قامت به الأستاذة (نهى محمود) عن القصة القصيرة بين الانتشار الزائف والموت الإكلينيكي وقد أفزعني العنوان الصادم للقارئ العادي فما بالكم بالمهتمين بالفن عموما والقصة خصوصا وتابعت ما ورد على ألسنة أساتذة من المبدعين والنقاد منهم من رأى بشكل دبلوماسي أن القصة القصيرة هي فن العصر الحديث حيث جذبت القارئ الذي لا يسعفه الوقت لقراءة رواية ومنهم من رأى أن القصة القصيرة نوع مهم من الكتابة لا يقدر عليه إلا المتمرس بالحكي ومنهم من جعلها فن الفرد المأزوم ….
الرأي الكارثة :
ولكن الطامة الكبرى والمصيبة العظمى تكمن فيما قاله أ.د /أحمد شمس الدين الحجاجي الذي أطلق وبدون مقدمات (من غير لاإحم ولا دستور ) رصاصة الرحمة على القصة القصيرة برأيه الفذ المستفز وهو( أنه بعد يوسف إدريس تم الإعلان عن وفاة القصة القصيرة الجيدة) هكذا وبمنتهى البساطة تعطف سيادته وأتى بجرافاته النقدية وأهال التراب على كتاب القصة فلم يعد هناك من يكتب القصة الجيدة ولم يلتفت سيادته أو من ينحون نحوه العبقري إلى ما أبدع المبدعون الذين عاصروا العظيم إدريس أو جاءوا بعده ( بالطبع كل شخص له مطلق الحرية في رأيه ولنا حرية المناقشة خاصة إذا كان رأيا عنصريا كهذا الرأي )
فهذا الكلام الغريب الذي صدر عن أستاذ كبير القامة والمقام في الدراسات الشعبية وله إبداعه الذي نحترمه يدل على الظاهرة الخطيرة التي ناقشتها في مقال سابق ألا وهي الازدراء التام للقصة وكل كتابها من قبل بعض المثقفين على اختلاف توجهاتهم وكأن مصر عقمت أن تنجب أفذاذا كإدريس وكأن القصة كما ورد في
وقف المتواري دائماً خلف همومه صارخاً فيهم لاعناً آباءهم الذين وصفهم بالقردة والخنازير فعجب الجمع المحتشد على الكوبري الغربي لقريته الهادئة نوعاً ما .. وقلبوا وجوههم فيه وتهامسوا :-
- إنه هو .. الأستاذ …
مع صراخهم الذي علا عن الحد اقشعرت أبدان الواقفين رعباً ورهبه فلم يعتادوا من الأستاذ إلا كل هدوء وخشي أكثرهم الاقتراب منه بعدما كانوا يتحلقون حوله يسألونه ويستمعون إلى آرائه في كل شيء وتشجع أحدهم فاقترب منه تدفعه همسات التشجيع وعلى استحياء قال :
- ماذا بك يا أستاذ
فنظر الأستاذ متأملاً الوجوه الذابلة وكأنما يبحث في النتوءات القافزة من الوجوه عن شيء مجهول دونما أن يلتفت إلى شجاعهم قال :
- أولاد الكلب
عاد الرجل الشجاع بعد أن استجمع كامل شجاعته من هدوء الأستاذ وسأله :
- من هم ؟!
دار الأستاذ دورة داخل الدائرة التي صنعوها بأجسادهم فأحاطته وتوقف عندهم واحدا واحدا يدق على صدر كل منهم ويتحسس عضلاتهم المفتولة ثم وقف وسط دائرتهم وصرخ :
أيها الأساتذة العظام
أطلقوا على القصة القصيرة رصاصة الرحمة وأريحونا أثابكم الله عادل العجيمي
قرأت باهتمام التحقيق الذي قامت به الأستاذة (نهى محمود) عن القصة القصيرة بين الانتشار الزائف والموت الإكلينيكي وقد أفزعني العنوان الصادم للقارئ العادي فما بالكم بالمهتمين بالفن عموما والقصة خصوصا وتابعت ما ورد على ألسنة أساتذة من المبدعين والنقاد منهم من رأى بشكل دبلوماسي أن القصة القصيرة هي فن العصر الحديث حيث جذبت القارئ الذي لا يسعفه الوقت لقراءة رواية ومنهم من رأى أن القصة القصيرة نوع مهم من الكتابة لا يقدر عليه إلا المتمرس بالحكي ومنهم من جعلها فن الفرد المأزوم ….
الرأي الكارثة :
ولكن الطامة الكبرى والمصيبة العظمى تكمن فيما قاله أ.د /أحمد شمس الدين الحجاجي الذي أطلق وبدون مقدمات (من غير لاإحم ولا دستور ) رصاصة الرحمة على القصة القصيرة برأيه الفذ المستفز وهو( أنه بعد يوسف إدريس تم الإعلان عن وفاة القصة القصيرة الجيدة) هكذا وبمنتهى البساطة تعطف سيادته وأتى بجرافاته النقدية وأهال التراب على كتاب القصة فلم يعد هناك من يكتب القصة الجيدة ولم يلتفت سيادته أو من ينحون نحوه العبقري إلى ما أبدع المبدعون الذين عاصروا العظيم إدريس أو جاءوا بعده ( بالطبع كل شخص له مطلق الحرية في رأيه ولنا حرية المناقشة خاصة إذا كان رأيا عنصريا كهذا الرأي )
فهذا الكلام الغريب الذي صدر عن أستاذ كبير القامة والمقام في الدراسات الشعبية وله إبداعه الذي نحترمه يدل على الظاهرة الخطيرة التي ناقشتها في مقال سابق ألا وهي الازدراء التام للقصة وكل كتابها من قبل بعض المثقفين على اختلاف توجهاتهم وكأن مصر عقمت أن تنجب أفذاذا كإدر
رأت نفسها لأول مرة عارية تماما ..أعجبها جسدها ..أغلقت عينيها ..راحت تحلم ..غاصت في أحلامها ..لم تر إلا صورتها العارية وقد نبتت أشواك مدببة غطت جسدها وانتشرت بصورة مفزعة في مناطق عدة ..فتحت عينيها ..وجدت نفسها وحيدة منزوية في ركن بعيد لا يقترب منها أحد فراحت تنتزع الأشواك بصعوبة شديدة…
تحسست جسدها ..لم تدر تفسيرًا لما اكتشفته لكنها شعرت براحة غريبة واسترخاء ..ترددت موسيقى داخل اللحظة ..راحت ترقص على إيقاعاتها التي تسارعت واشتدت شيئاً فشيئاً ..ترقص بكل ما أوتيت من إرادة.. تركت نفسها للحظة ..توقفت الموسيقى فجأة ..سكنت في مكانها .. رأت عيوناً غريبة تترصدها ..فردت جناحيها ..طارت ..التقطت أحجاراً صغيرة وألقتها ..تحطمت كل المرايا وتناثرت أجزاؤها في كل مك
هل القصة القصيرة فن لقيط ؟؟
عادل العجيمي(قاص)
كثيرا ما ألح علي هذا السؤال عند متابعتي لإحدى الندوات أو حينما نفرغ من جلسة من جلسات المثقفين التي تندفع بقصد أو بدون قصد نحو التصنيفات الأدبية العقيمة والأولويات والأسبقيات في الكتابة والتفوق والانتشار والاهتمام ثم يجنح الجميع نحو الرواية فيغيبون في نوبة وجد صوفي (روائي)يصل بهم في النهاية إلى حد التدليل الذي تفسد كثرته الأبناء فيخرجون إلى المجتمع وليست لديهم أية قدرة على أي شيء.. فمنذ أن تم تدشين وإطلاق مصطلح ( زمن الرواية) في سماء الإبداع أحس البعض أن السماء قد أفرغت علينا سحائب الخير والفتح المبين فكان ذلك بمثابة إشارة البدء لكثيرمن النقاد وبعض المبدعين للأسف ليهيلوا التراب على بقية الأنواع الأخرى وقراءة الفاتحة على روحها التي لا ندري إن كانت روحا طاهرة أم لم تكن كذلك ولا أراكم الله مكروها في عزيز لديكم…
المشكلة من البداية :
أقول هذا الكلام وأنا أشعر بالغصة في حلقي بل أشعر بالعار ونحن نناقش قضية التصنيف في الفن فالفن فن دون تفرقة ودون إعلاء ورفع نوع على نوع كما هو الحال في الوسط الأدبي الذي يضع القصة القصيرة في مرتبة تلي الرواية بمراحل ويضع شعر العامية في مكان ومكانة أقل من الفصحى وهذه التفرقة عضد منها تلك التفرقة على المستوى الرسمي ولنرجع إلى ما أثير مؤخرا في لجنة الشعر من عدم اعتراف بالشعر العامي وكأنه صار سبة(حاجة عيب يعني ) فأين نضع بيرم وجاهين والأبنودي وحداد وأشعار شوقي ورامي العامية…
أعود إلى القصة القصيرة باعتبارها الفن المحبب إلى قلبي والذي لا أستحي أن أعلن على الملأ أنني قاص ورزقي على الله لكن ليس معنى هذا أن أزدري الأنواع الأخرى فأنا أحبها جميعا ولكن المشكلة تكمن في عدة نقاط أحاول حصرها فيما يلي:
أولا: ينظر بعض المبدعين إلى كلمة (روائي ) على أنها الكلمة الساحرة التي ينفذون منها للأضو
النقد التطبيقي ….المأزق والأمل في شباب النقاد
هل النقد الأدبي في مأزق ؟؟
سؤال يتردد كثيرًا في ذهني وأنا أتابع ذلك الزخم الإبداعي( رواية/ قصة /شعر) في المقابل نجد ندرة في الأعمال النقدية التي تحاول قدر الإمكان اللحاق بذلك السيل المتدفق من الأعمال الإبداعية مما جعلنا نحن- المبدعين- نشعر بأزمة حقيقية زاد من مرارتها تلك المحاولات الدءوب من بعض النقاد الشباب الذين يحفرون في الصخر ثم لا يجدون يدًا تربت على أكتافهم فهل نلقي باللائمة على النقد الأدبي؟؟
إنها إشكالية أزعم أنها كبرى.. لكن دعونا نبحث أسباب أزمة النقد كما يراها الكثير من الأدباء من خلال متابعتي للكثير من اللقاءات التي ناقشت تلك الأزمة ..
لعل أحد أهم أسباب هذه الأزمة (من وجهة نظر الكثيرين) يكمن في تقوقع الأكاديميين المتخصصين في النقد الأدبي داخل أسوار جامعاتهم مكتفين بتجميع تلك المذكرات التي يوزعونها على الطلبة (السبوبة) كي تتم عملية تقيؤ ما فيها من هراء في ورقة الامتحان وكان الله بالسر عليمًا….
ولكن إطلاق هذا الحكم فيه القليل من الظلم خاصة إذا أخذنا في الاعتبار جهود بعض الأساتذة أمثال الدكاترة(مدحت الجيار /مصطفى الضبع/ مجدي توفيق/ صلاح السروي/ وغيرهم) و هؤلاء قلة قليلة حفرت في الصخر ومازالت تحفر بأظفارها على الرغم مما يعترضهم من صخور وعقول تكلست وعلتها طبقات من صدأ ..
لذلك يمكنني القول أن الأفق ليس أسود في هذه المسألة إذا وضعنا نصب أعيننا تلك الإسهامات المهمة للمبدعين في المجال النقدي على رأسهم (سيد الوكيل) الذي له إسهام لاتخطؤه العين في النقد التطبيقي ومشاركاته الفعالة التي تبلورت في كتابه المهم (أفضية الذات) الذي قرأ من خلاله جزءًا مهمًا من المشهد الإبداعي…..
الأمل في الشباب:
قصة قصيرة
سـؤال قديـم)
في النهاية (أنا …
إناؤه المملوء بقراطيس الترمس أو اللب علي يده اليسرى ، وغطاء الإناء في يده اليمني ودقاته علي الإناء لا تتغير( ترن تن / ترن تن ) حتى عقرب الثواني الدائر في الساعة المعلقة أمامي في الحجرة عالية الجدران خالية النوافذ دقاته لا تتغير ( ترن تن / ترن تن ) بلا توقف … - منذ مدة غير معلومة - وقد التصقت بها أتربة أعوام ماضية وكونا معا عالما غريبا من ألوان تتسق مع حركة الدوران التي يرافقها اهتزاز تصدر عنها طقطقة غير منتظمة تركت كل هذا واستدرت بعيني نحو الباب الذي يجب أن أفتحه وأخرج ثم أجذبه بعنف لينغلق مرة واحدة مصدرا صوتا مزعجا تصحبه ذرات تراب تولد سريعة وتتلاشى ببطء ثم أخطو نحو السلم وأقفز بسرعة غير معتادة لأنزل فألتقي به في مواجهتي … قد أختطف منه الإناء والغطاء وأطرق طرقات قد تكون رتيبة بطبيعة الحال ( هو ) :
في البدء
لا أدري سببا واحدا جعل القلم يرتعد في يدي حينما سمعت دقاته الضعيفة الحزينة الرتيبة المقتحمة لما بين سطوري تتلوى بشكل أفعواني جعلني أتلفت حولي ثم أهب واقفا تاركا كل شئ
اكتشفت أن القلم في يدي فألقيته بسرعة مخالفا لطبيعة الزمان والمكان ونظرت في المسافة بيني وبين أرضية الحجرة فإذا بالأوراق تتطاير في بطء دفعني للجلوس متربعا معطيا لنفسي فرصة رؤية المروحة المعلقة في السقف
تعلقت بعربته الكارو أنا وكل عيال الشارع فضرب حماره القصير مثله بخيرزانة جعلته يرفس الهواء ويقفز عدة قفزات
… تساقطنا واحدا تلو الآخر مع حركة العربة المنحنية يمينا ويسارا وهو ينظر نحونا مزهوا ثم ينظر أمامه فاتحا فمه الذي صدئت أسنانه وتحطم معظمها ضاحكا بما أوتي من قوة صارخا في حماره صرخته المشهورة ( شيه يابن الوسخة ) فيستجيب حماره ونقف نحن ننفض التراب عن ملابسنا ونظرة غيظ تخترق الغبار الذي فصل بيننا وبينه … في اليوم التالي خرجنا بربطة المعلم حاملين الشباشب البلاستيك التي مزقتها الأرض ولم تفلح معها عمليات اللحام بينما حمل بعضنا بقايا عظام من طبيخ السبت واتجهنا نحوه يسحبنا طعم العسليه الذي جري له ريقنا متناسين - عن عمد- ما كان …. كان صوته مجلجلا ومبتسما حينما أتانا(يابتاع التسالي يالوز ياترمس / العسلية ياولية ) ثم يصمت ويمد عنقه ويسد بيده اليسرى أذنه اليسرى ويضع اليمني بجوار فمه وكأنه يجذبنا من أعناقنا عندما يطلق صوته(حزين يا مفلس )
قد يكون وهما(أنا)
وقفت بالفعل وجذبت الباب
… انفتح علي غير العادة فأسرع الفأر الرابض عند كومة القمامة واختفي في سكون … وجدته أمامي مصوبا نظرة صامته إلي درجة الموت أصابتني بشيء من انعدام التوازن والتقهقر نحو الخلف في محاولة لتعديل السيناريو السابق ليتناسب مع الحل فيجب أن أستقبله وأدخله مانحاً إياه فرصة للراحة مع كوب من الشاي وسيجارة ومن الممكن أن أدس في جيبه بقية علبة السجائر فيبتسم ولكنه سيغضب إن قدمت له مالا … ظل واقفا فأنسحب بصري نحو الفأر الذي قطع كل شئ ب المزيد










