حوار مع الدكتور/ مدحت الجيار
في محاولة عملية للوصول إلى منطقة دافئة بين المبدعين والنقاد بعيدا عن الثرثرة الفارغة وتبادل الاتهامات
حاوره /عادل العجيمي
مدحت الجيار أستاذ النقد الأدبي والبلاغة/رئيس قسم اللغة العربية( آداب الزقازيق) ناقد متميز..أثرى الحركة النقدية بحوالي خمسة وعشرين كتابا أشهرها : -(موسيقي الشعر مشكلات وقضايا- الصورة الشعرية عند الشابي - مسرح شوقي الشعري- المسرح العربي- السرد النوبي المعاصر-السرد القصصي المعاصر- السرد الروائي المعاصر- أعمال إبراهيم عبد القادر المازني - مكونات الظاهرة الأدبية عند المازني - الشاعر والتراث -النص الأدبي من منظور حضاري - النص الأدبي من منظور اجتماعي - مفهوم النص) له إسهاماته البارزة في الملتقيات الأدبية منذ عام 1977م لذا كان لزاما علينا أن نحاوره باعتباره واحد من جيل أسهم في الحركة النقدية بشكل فعال ونحن نحاول أن نصل إلى منطقة وسط بين الإبداع والنقد بدلا من تبادل الاتهامات دون الوصول لحل كعادة اللقاءات والنقاشات الأدبية التي تنكأ الجراح فقط فكان هذا الحوار:
ماذا عن موقفك من المبدعين الشباب ؟
الشبان المبدعون هم مستقبل مصر الأدبي ولذلك أقرأ إبداعاتهم وأتابعهم بقدر الإمكان وهم أيضا يتواصلون معي.
وأعتقد أنهم يجددون في الشكل الأدبي ويحتاجون إلي تشجيع دائم.
هل هناك أزمة نقد في مصر ؟
الأزمة ليست أزمة نقد بل هي أزمة نقاد إذ نجد المبدعين يكثرون الآن من الكتابة والنشر في الدوريات ودور النشر الحكومية والأهلية وعدد النقاد قليل بالقياس إلي الكم الموجود ومع ذلك نريد ثورة نقدية لمتابعة سيل الإبداع الحالي.
هذا الكلام يأخذنا إلى السؤال عن ندرة في النقاد الأكاديميين في المحافل الثقافية ؟
أولا سافر الكثير إعارات في الجامعات العربية وحولوا نشاطهم إلي البلدان التي يشتغلون فيها كما أن بعض النقاد توقف أو قلل من نشاطه النقدي لأن ذائقته لم تتغير عن ذائقة الجيل السابق بينما الجيل الحالي يحتاج ذائقة جديدة ومختلفة
إذن كيف يمكن الموازنة بين الزخم الإبداعي وقلة النقاد أوجمود البعض؟
لابد أن ينشط النقاد الكبار والشبان لأن العبء كبير ونحتاج إلي عمل يومي لا ينقطع كما أن تفعيل الصفحات الثقافية في الدوريات واجب الآن لتستوعب الزخم النقدي الآتي.
( زمن الرواية) هل هذه المقولة في محلها ؟ وهل يعني ذلك تراجع الأنواع الأدبية؟
الأنواع الأدبية لا تتراجع وإنما في كل فترة يغلب عنصر أو نوع أدبي علي الأنواع الأخرى بسبب مساعدات الواقع أو زيادة الطلب عليه والرواية العربية بعد نجيب محفوظ أخذت صدارة المشهد الإبداعي كما أن الميديا السردية ( المسلسلات ) شجعت هذه الرواية كما أعطت الترجمة حوافز كبيرة لكتابة الرواية ومع ذلك لا يزال الشعر والمسرح يعيشان وينموان.
لماذا اختار د/ مدحت منهج البنائية التوليدية كمنهج نقدي في التعامل مع النصوص العربية؟
هذا المنهج يحقق للناقد والنص ميزتين الأولي تحليل النص فنيا دون التضحية بالسياق المحيط للنص والمبدع الثانية أنه منهج يرجع النتائج والخصائص إلى بنية أكبر وتندرج هذه البنية إلى البنية الأم التي يخرج منها النتاج الثقافي كله
هل من الممكن أن تكون لنا نظرية أدبية خاصة.؟
ليس مطلوبا أن يكون لنا نظرية خاصة
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |